أخبار وطنية فرنسا: عز الدين حمدي ذلك التونسي الذي أنقذ 17 شخصا في حريق، فتحوّل من مهاجر إلى "بطل المدينة"
البطل التونسي عز الدين حمدي، كان مجرد خباز في بلدية رومان سور ديزير الفرنسية، وممكن حتى أنه تعرض يوما للعنصرية بسبب كونه مهاجرا. بعد ليلة أمس، أصبح بطل المدينة وهذا بعد أن أنقذ حياة 17 شخصا من حريق وقع في نفس البناية أين توجد مخبزته.
حمدي، سمع صراخ جيرانه ليلا بعد اشتعال النيران في الطابق الثاني والأخير من البناية حوالي الساعة الرابعة صباحا، فخرج من مخبزته. بالرغم من جسمه الهزيل إلا أنه لم يتوان في إخراج سلم من المخبزة والصعود عليه حتى نافذة الجيران. حيث مدته سيدة برضيع أخرجه كي يعود بعد ذلك إليها ثم للآخرين.
كي يصل بعد ذلك رجال المطافيء ليكملوا ما تبقى، ويخمدوا النيران. “فرانس راديو” كتبت أن رجال الحماية المدنية أخبروا الصحفي أنهم حين وصلوا للمكان، وجدوا لهبا يتجاوز طوله الخمسة أمتار. وسلالم البناية محترقة ولا يمكن الدخول عبرها.
حين وصول الصحفي للمكان قال أنه رأى عز الدين حمدي، جالسا بعيدا يتأمل المشهد، حيث لا يزال رجال المطافئ يكافحون النيران. حمدي لم يتحدث إلى الصحافة، إضافة لهول ما عاشه في تلك الليلة والذي أثر على نفسيته، فهو مهاجر لا يتكلم الفرنسية.
وقد طالب فرنسيون في شبكات التواصل الإجتماعي، بمنح حمدي وساما على شجاعته. وللتذكير هذه ليست أول مرة يقوم فيها مهاجر بما يمكن وصفه بعمل بطولي مثل هذا.
ففي 2018، عرفت باريس حادثة مشابهة. فقام مامادو غاساما، 22 سنة، مهاجر غير شرعي في فرنسا بتسلق 4 طوابق في إحدى العمارات من أجل إنقاذ رضيع.
من جهته أجرى نبيل عمّار، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، يوم 28 جويلية 2023، من سان بطرسبورغ اتصالا هاتفيا بالمواطن التونسي المقيم بفرنسا منذ سنوات عزالدين حمدي، الذي نجح في إنقاذ 17 شخصا على اثر اندلاع حريق بالعمارة التي يقطنها والتي تضمّ مخبزة على ملكه.
يذكر ان امراة واحدة من متساكني العمارة التي اتت عليها النيران تعرّضت الى حروق وهي الوحيدة التي لم يتمكّن عز الدين حمدي من انقاذها.